ابن أبي الحديد
46
شرح نهج البلاغة
( 417 ) الأصل : وقال عليه السلام : القلب مصحف البصر . الشرح : هذا مثل قول الشاعر : تخبرني العينان ما القلب كاتم وما جن بالبغضاء والنظر الشزر ( 1 ) يقول عليه السلام كما إن الانسان إذا نظر في المصحف قرأ ما فيه ، كذلك إذا أبصر الانسان صاحبه فإنه يرى قلبه بوساطة رؤية وجهه ، ثم يعلم ما في قلبه من حب وبغض وغيرهما ، كما يعلم برؤية الخط الذي في المصحف ما يدل الخط عليه . وقال الشاعر : إن العيون لتبدي في تقلبها * ما في الضمائر من ود ومن حنق ( 2 )
--> ( 1 ) يقال : نظر إليه شزرا : إذا نظر بمؤخر عينيه . ( 2 9 الحنق : البغض .